السيد مصطفى الخميني
427
تحريرات في الأصول
في حصول الكثرة المذكورة ، وحصول الشبهة غير المحصورة . فنحن بحمد الله وله الشكر ، في غنى عن البحث المذكور ، بل عن البحث الكبروي ، لأنه على تقدير التنجيز نقول بجريان الأدلة المرخصة في الأطراف . نعم في الشبهات المهتم بها ، ربما نحتاج إلى الغور في الكبرى ، فتدبر . الرابعة : قد اختلفت آراؤهم في المسألة ، فعن بعضهم الاحتياط هنا ، كما في الشبهة المحصورة حذوا بحذو ( 1 ) . وذهب بعضهم إلى خلافه ( 2 ) ، وهما في طرفي الشقاق . وهناك ثالث يفصل بين وجوب الموافقة القطعية فيمنع ، وحرمة المخالفة القطعية فيذعن بها ، كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) . والرابع : هو التفصيل بين من يشرع في ارتكاب تلك الكثرة ، لأجل ارتكاب ما هو النجس والخمر في البين ، وبين من لا يكون من قصده ذلك . ويحتمل وجه خامس : وهو التفصيل بين كون الشبهة محصورة أولا ، ثم صارت غير محصورة تدريجا ، وبين ما كانت من الابتداء غير محصورة مثلا ، بعد كون البحث هنا في القليل في الكثير ، وأما الكثير في الكثير فهو يأتي في ذيل هذه المسألة ( 4 ) ، فإذا علم إجمالا بحرمة أكل إحدى الجوزتين ، ثم زاد عليهما جوزة أخرى ، وهكذا إلى أن صارت غير محصورة ، فإنها كالمحصورة ، بخلاف الفرض الثاني .
--> 1 - كفاية الأصول : 407 ، نهاية الأفكار 3 : 331 - 332 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 295 . 3 - فرائد الأصول 2 : 432 - 436 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 119 . 4 - يأتي في الصفحة 442 - 443 .